أبو يعلى الموصلي

274

مسند أبي يعلى

الآخر دواء " ( 1 ) . 14 - ( 987 ) - حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، حدثنا زهير ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عوف ، حدثنا أبو الصديق ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقوم . . .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 24 ، والنسائي في الفرع 7 / 178 - 179 باب : الذباب يقع في الاناء ، من طريق يحيى بن سعيد ، بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد 3 / 67 ، وابن ماجة في الطب ( 3504 ) باب : يقع الذباب في الاناء ، من طريق يزيد بن هارون ، عن ابن أبي ذئب به . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في الطب ( 5782 ) باب : إذا وقع الذباب في الاناء : وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( 1234 ، 1235 ) . ومقل : غمس وهو من باب : نصر . قال الخطابي : " تكلم على هذا الحديث من لا خلاق له فقال : كيف يجتمع الشفاء والداء في جناحي الذباب ؟ وكيف يعلم ذلك من نفسه حتى يقدم جناح الشفاء . وما ألجأه إلى ذلك ؟ قال : وهذا سؤال جاهل أو متجاهل ، فإن كثيرا من الحيوان قد جمع الصفات المتضادة ، وقد ألف الله بينهما وقهرها على الاجتماع ، وجعل منها قوى الحيوان . وإن الذي ألهم النحلة اتخاذ البيت العجيب الصنعة للتعسيل فيه ، وألهم النملة أن تدخر قوتها لأيام حاجتها ، وأن تكسر الحبة نصفين لئلا تستنبت لقادر على إلهام الذبابة أن تقدم جناحا وتؤخر آخر " . وقال ابن الجوزي معقبا : " ما نقل عن هذا القائل ليس بعجيب ، فإن النحلة تعسل من أعلاها وتلقي السم من أسفلها ، والحية القاتل سمها تدخل لحومها في الترياق الذي يعالج به السم ، والذبابة تسحق مع الإثمد لجلاء البصر . وذكر بعض حذاق الأطباء أن في الذباب قوة سمية يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعه ، وهي بمنزلة السلاح له . فإذا سقط الذباب فيما يؤذيه تلقاه بسلاحه فأمر الشارع أن يقابل تلك السمية بما أودعه الله تعالى في الجناح الآخر من الشفاء فتتقابل المادتان فيزول الضرر بإذن الله تعالى " .